العراق غير مستقره من الكويت وتركيا وايران نفسها اللى تلعب فيهم

 نعم، هناك مناطق في حدود العراق الحالية كانت تاريخيًا جزءًا من كيانات أو ولايات تابعة لدول أخرى قبل تشكّل الدولة العراقية الحديثة عام 1921، لكن الموضوع مرتبط بتغيّرات الإمبراطوريات والاتفاقيات الدولية أكثر من كونه “أخذ” مباشر من دول حديثة. إليك التوضيح:

1) العهد العثماني

قبل الحرب العالمية الأولى، كان العراق جزءًا من الدولة العثمانية، ومقسّمًا إلى ثلاث ولايات:

  • ولاية بغداد

  • ولاية البصرة

  • ولاية الموصل

بعد هزيمة العثمانيين، انتقلت هذه الولايات إلى السيطرة البريطانية.

2) الانتداب البريطاني وتأسيس العراق

عام 1920 خضع العراق لانتداب المملكة المتحدة بقرار من عصبة الأمم، ثم أُعلن قيام المملكة العراقية عام 1921.
في هذه المرحلة جُمعت الولايات العثمانية الثلاث لتشكّل حدود العراق الأساسية.

3) ولاية الموصل والنزاع مع تركيا

أبرز قضية حدودية كانت حول ولاية الموصل بعد سقوط العثمانيين، إذ طالبت بها تركيا باعتبارها امتدادًا طبيعيًا لها.
لكن عام 1926 قررت عصبة الأمم ضم الموصل إلى العراق، فاستقرّت الحدود الشمالية تقريبًا كما هي اليوم.

4) مناطق حدودية أخرى

  • شط العرب كان محل نزاع طويل بين العراق وإيران، وتغيّرت الاتفاقيات بشأنه أكثر من مرة (مثل اتفاقية الجزائر 1975).

  • مناطق صغيرة على الحدود مع الكويت كانت أيضًا موضع ترسيم ونزاع، خصوصًا بعد 1991، لكن لم يحدث اقتطاع كبير من أراضي دولة حديثة لضمّه للعراق.


الخلاصة

العراق لم “يأخذ” جزءًا من دول حديثة بالشكل المباشر، بل تشكّل من ولايات عثمانية، وتم تثبيت حدوده عبر اتفاقيات دولية بعد الحرب العالمية الأولى.

أهم القضايا الحدودية التي أثّرت على شكل العراق الحالي:


5) قضية الموصل بالتفصيل (1924–1926)

بعد انهيار الدولة العثمانية، طالبت تركيا بضم ولاية الموصل إليها، مستندة إلى اعتبارات قومية وأمنية.
لكن المملكة المتحدة (التي كانت تدير العراق) تمسّكت ببقائها ضمن العراق، خاصة بسبب:

  • وجود النفط في كركوك ومحيطها

  • التنوع السكاني (عرب، أكراد، تركمان، آشوريون)

  • الأهمية الاستراتيجية للحدود الشمالية

أحيل النزاع إلى عصبة الأمم، التي أرسلت لجنة تحقيق.
عام 1926 صدر القرار بضم الموصل إلى العراق، مقابل تعويض مالي لتركيا من عائدات النفط لفترة محددة.
وهذا القرار هو الذي ثبّت الحدود الشمالية تقريبًا كما نعرفها اليوم.


6) شط العرب والنزاع مع إيران

شط العرب (يسمّى في إيران: أروند رود) كان من أعقد الملفات الحدودية بين العراق وإيران.

  • في العهد العثماني والقاجاري كانت الحدود غير واضحة.

  • عام 1937 وُقعت اتفاقية حدّدت الحدود لصالح العراق بشكل كبير.

  • في 1975 وُقعت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين ومحمد رضا بهلوي، وتم تعديل خط الحدود ليكون في منتصف المجرى الملاحي (خط الثالوك).

لاحقًا، كان هذا الملف أحد أسباب اندلاع الحرب بين العراق وإيران عام 1980.


7) الحدود مع الكويت

الحدود بين العراق والكويت رُسمت أساسًا في العهد البريطاني.
بعد غزو الكويت عام 1990، تدخلت الأمم المتحدة ورسمت الحدود بشكل نهائي عام 1993، وثُبّتت دوليًا.
حدثت تعديلات طفيفة على الأرض (خصوصًا في مناطق حدودية صحراوية)، لكنها لم تكن اقتطاعًا واسعًا كما يُشاع أحيانًا.


8) هل خسر العراق أراضي؟

من الناحية التاريخية:

  • العراق الحديث تأسس ضمن حدود رسمتها قوى دولية بعد الحرب العالمية الأولى.

  • لم يكن هناك “عراق موحّد” بحدوده الحالية قبل 1921 حتى نقول إن أراضيه اقتُطعت.

  • معظم التغييرات كانت ترسيم حدود رسمية لمناطق كانت أصلًا جزءًا من ولايات عثمانية متداخلة.


الخلاصة النهائية

حدود العراق الحالية نتجت عن:

  1. تقسيمات الدولة العثمانية

  2. قرارات دولية (عصبة الأمم ثم الأمم المتحدة)

  3. اتفاقيات ثنائية مع تركيا، إيران، والكويت

1️⃣ هل كان ممكن الموصل تنضم لتركيا؟

نعم، من الناحية النظرية كان ممكنًا، لكن العملية كانت معقدة:

  • الحق التاريخي: ولاية الموصل كانت جزءًا من الدولة العثمانية، وكان أغلب سكانها من الأكراد والعرب والتركمان، لذلك كانت تركيا ترى أنها امتداد طبيعي لها بعد سقوط العثمانيين.

  • الموقف البريطانيالمملكة المتحدة كانت تسيطر على العراق بعد الحرب العالمية الأولى، وكانت تريد الموصل ضمن العراق بسبب:

    • الموارد النفطية في كركوك

    • السيطرة على الحدود الشمالية الاستراتيجية

  • قرار عصبة الأمم (1925–1926): بعد تقييم السكان والاقتصاد والاعتبارات الاستراتيجية، أُقرّ ضم الموصل إلى العراق، مع دفع تعويض مالي لتركيا.

💡 الخلاصة: نظريًا كان ممكن تنضم لتركيا، لكن التدخل الدولي والمصالح البريطانية جعل الانضمام للعراق هو الواقع النهائي.


2️⃣ هل فعلاً العراق خسر أراضي في شط العرب؟

  • قبل 1975: الحدود مع إيران كانت غير واضحة في بعض مناطق شط العرب، مما أدى إلى نزاعات متكررة.

  • اتفاقية الجزائر 1975: نصّت على تثبيت الحدود بدقة، مع التزام إيران بعدم التدخل في شؤون العراق الداخلية.

  • الحرب العراقية–الإيرانية (1980–1988): لم تُغيّر الحدود الرسمية، لكن السيطرة على بعض المناطق تغيرت مؤقتًا أثناء الحرب.

💡 الخلاصة: العراق لم يخسر أراضي رسمية في شط العرب، لكن كانت هناك نزاعات مؤقتة على السيطرة بسبب غياب ترسيم دقيق قبل الاتفاقيات الدولية.


3️⃣ خريطة زمنية مختصرة 1914–1993

الفترةالوضع
1914–1918العراق جزء من الدولة العثمانية (ولايات بغداد، البصرة، الموصل)
1918–1920الاحتلال البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى، السيطرة على جميع الولايات العثمانية السابقة
1920الثورة العراقية ضد الانتداب البريطاني، وضع العراق تحت الانتداب رسميًا
1921تأسيس المملكة العراقية، جمع الولايات الثلاث لتشكيل العراق الحديث
1925–1926قضية الموصل: عصبة الأمم تمنح العراق ولاية الموصل رسميًا، تركيا تتلقى تعويضًا
1937اتفاقية الحدود مع إيران حول شط العرب، ترسيم أولي
1975اتفاقية الجزائر مع إيران، تثبيت حدود شط العرب بدقة
1990–1991غزو الكويت، العراق يحتل أراضٍ مؤقتًا
1993الأمم المتحدة تثبت الحدود العراقية–الكويتية بعد تحرير الكويت

القضايا الحالية مثل خور عبد الله أو الخلافات على الملاحة أو الموارد البحرية هي نزاعات إدارية أو اقتصادية، وليست مطالبات أراضٍ.

  • الحدود مع الكويت ثابتة منذ 1993، ولا توجد مطالبات قانونية اليوم.

  • العراق لا يمكن لأي دولة أن تطالب بأراضٍ كانت ضمن ولاياته التاريخية قبل قرارات دولية ثابتة إلا بطرق سياسية أو اقتصادية، لكن القانون الدولي يدعم الثبات الحدودي.

  • معظم النزاعات الحالية مع تركيا أو إيران تتركز على المياه، الملاحة، الموارد، وليس على أراضٍ.

  • إرسال تعليق

    أحدث أقدم