إيران الآن تركز على عدة أهداف استراتيجية وسياسية واقتصادية متداخلة في هذا التصعيد الحالي (مارس 2026)، ويمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1️⃣ الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها
إيران تريد ردع أي هجوم أميركي أو إسرائيلي محتمل بعد الضربات الأخيرة على أراضيها.
إظهار القدرة على استهداف قواعد عسكرية وأهداف حيوية في المنطقة لإجبار الولايات المتحدة على إعادة تقييم تدخلها.
خلق حالة من عدم اليقين الأمني لدول الخليج لتقليل التعاون العسكري مع الغرب.
2️⃣ التفاوض على قوة النفوذ الإقليمي
تعزيز موقفها في الخليج والشرق الأوسط عبر إظهار أن لديها أدوات الردع الفعال.
التأثير على سياسات دول الخليج لتصبح أكثر تحفظاً في اتخاذ مواقف ضد إيران.
3️⃣ الضغط على الاقتصاد العالمي
استهداف بعض المنشآت النفطية أو التهديد بالممرات البحرية (مثل مضيق هرمز) لإحداث ضغط على أسعار النفط والعقود العالمية.
تهدف بذلك إلى استخدام الاقتصاد كوسيلة ضغط غير مباشر على القوى الكبرى للتفاوض مع طهران.
4️⃣ تعزيز الداخل الإيراني
إظهار قوة الدولة أمام الشعب وتوحيد الرأي الداخلي ضد التهديد الخارجي.
استغلال الأزمات الخارجية لتبرير إجراءات أمنية وسياسية داخلية.
🔹 الخلاصة
إيران لا تبحث عن حرب شاملة مع الخليج، بل تسعى إلى ردع خصومها، تعزيز نفوذها الإقليمي، وإظهار قدرتها على التأثير في المعادلات الدولية، مع حماية مصالحها الداخلية والخارجية. كل خطوة مثل إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيرة تهدف إلى التفاوض من موقع قوة وليس تصعيد الحرب بالكامل.
من غير المرجح أن تحصل إيران على كل ما تريد بسهولة في هذه المرحلة، لعدة أسباب استراتيجية وسياسية واقتصادية:
1️⃣ موقف دول الخليج
دول الخليج، خصوصاً السعودية، الإمارات، والكويت، لن تتنازل عن سيادتها أو أمنها مهما كان الضغط.
هذه الدول تمتلك تحالفات أمنية قوية مع الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاء آخرين، ما يجعل التنازل الكامل لإيران صعباً.
معظم هجمات إيران ركزت على الردع والضغط، وليس السيطرة المباشرة على الأراضي أو الحكومات.
2️⃣ إيران تريد النفوذ وليس السيطرة الكاملة
إيران تسعى للضغط والتفاوض من موقع قوة، لكن ليس لديها القدرة على إجبار دول الخليج على قبول كل مطالبه، خصوصاً الاقتصادية والسياسية.
الهدف الرئيسي لها الآن هو فرض نوع من التوازن الإقليمي بحيث تكون ضغوطها معترف بها في المفاوضات المستقبلية.
3️⃣ الوسائل الاقتصادية والدبلوماسية
بعض دول الخليج قد تحاول تجنب التصعيد المباشر مع إيران عبر فتح قنوات دبلوماسية سرية، حماية الاقتصاد، وتقليل الاعتماد على الغرب في بعض الملفات.
لكن هذا لا يعني اتفاق كامل على مطالب إيران، بل حلول جزئية أو مؤقتة لتخفيف التوتر.
4️⃣ الخطر الكبير
استمرار الهجمات يرفع مخاطر التصعيد إلى حرب أوسع، وقد يؤدي إلى ضغوط دولية على إيران أكثر من تحقيق مكاسبها، خصوصاً إذا تأثرت حركة النفط أو الملاحة في الخليج.
🔹 الخلاصة
إيران قد تحقق جزءاً من أهدافها التفاوضية أو الرمزية، مثل الضغط النفسي والدبلوماسي على الخليج، لكن الخليج لن يمنحها كل ما تطلبه بسهولة، وستستمر كل دولة في حماية مصالحها وسيادتها مع التوازن بين الأمن والتحالفات الدولية.
1️⃣ السيناريو الأول: التصعيد العسكري المحدود
ما يحدث: استمرار الهجمات الإيرانية على المنشآت العسكرية أو بعض الموانئ، وردود دفاعية خليجية بمساعدة التحالفات الغربية.
النتيجة:
ضغط نفسي واقتصادي على دول الخليج، خصوصاً أسعار النفط والملاحة البحرية.
الخليج يحافظ على سيادته، لكنه يظل في حالة تأهب قصوى.
إيران تحقق رمزية القوة والقدرة على الردع، لكنها لا تكسب تنازلات كبيرة.
2️⃣ السيناريو الثاني: التفاوض الجزئي
ما يحدث: دول الخليج تلجأ لقنوات دبلوماسية للتخفيف من الهجمات، مع اتفاقات محددة:
الحد من النشاط العسكري الإيراني بالقرب من السواحل الخليجية.
تفاهمات حول الممرات البحرية والمضايقات النفطية.
النتيجة:
إيران تحصل على اعتراف جزئي بنفوذها الإقليمي.
الخليج يحمي مصالحه الأساسية ولا يمنح تنازلات سياسية كبيرة.
3️⃣ السيناريو الثالث: الضغط الدولي
ما يحدث: المجتمع الدولي (الأمم المتحدة، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي) يزيد الضغط على إيران لوقف التصعيد، سواء عبر عقوبات إضافية أو دبلوماسية مكثفة.
النتيجة:
تقل قدرة إيران على استغلال الهجمات لتحقيق أهداف كبيرة.
الخليج يربح وقتاً لتقوية دفاعاته وتنسيق تحالفاته.
4️⃣ السيناريو الرابع: حرب شاملة غير مرغوبة
ما يحدث: إذا أخطأ أي طرف الحساب، يمكن أن يتطور التصعيد لهجوم شامل على إيران أو رد إيراني شامل على الخليج.
النتيجة:
تدمير اقتصادي كبير في المنطقة، مع مخاطر على الملاحة العالمية وأسواق الطاقة.
هذا السيناريو غير مرغوب لأي طرف، لذلك غالباً يُحاول الجميع تجنبه.
🔹 خلاصة استراتيجية
إيران تسعى لتحقيق النفوذ والاعتراف وليس السيطرة الكاملة.
دول الخليج ستحمي سيادتها، لكن قد تكون هناك تسويات جزئية لتقليل الخطر المباشر على المدن والموانئ.
التوازن الآن حساس: أي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب، لكن هناك فرصة كبيرة للتفاوض الجزئي والضبط العسكري والدبلوماسي.